الشيخ علي الكوراني العاملي
478
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
7 - استمر مرسوم المنصور في خطب الجمعة 558 سنة أضاف إليه الحكام لاحقاً عثمان وعلياً « عليه السلام » وأمروا خطباء الجمعة بأن يترضوا عليهما ، واستمر تطبيق المرسوم مع تعديله مدة 588 سنة ! حيث صدر بعد ثورة الحسنيين سنة 145 ، وبقي معمولاً به حتى ألغاه السلطان المغولي محمد خدابنده فأصدر مرسوماً بحذف بدعة المنصور وأن لا يذكر في خطبة الجمعة إلا النبي « صلى الله عليه وآله » وأهل بيته الطاهرون « عليهم السلام » ، فقامت قيامة المتعصبين وأفتوا بأن بدعة المنصور فريضة لأجل مواجهة الروافض وحفظ الإسلام والمسلمين ! قال ابن تيمية في كتابه ( الرد على الرافضي ) الذي ألفه رداً على كتاب منهاج الكرامة للعلامة الحلي « رحمه الله » ، وسموه له فيما بعد ( منهاج السنة ) ، قال في : 4 / 156 : ( الجواب من وجوه : أحدها أن ذكر الخلفاء على المنبر كان على عهد عمر بن عبد العزيز بل قد روى أنه كان على عهد عمر بن الخطاب . . . فروى الطلمنكي . . . وذكر أن أبا موسى الأشعري صلى على النبي « صلى الله عليه وآله » في خطبة الجمعة ، ثم صلى على عمر ، فاعترض عليه صحابي لأنه بدعة ! وهو حجة على ابن تيمية لا له ! ثم قال : الوجه الثاني : أنه قد قيل إن عمر بن عبد العزيز ذكر الخلفاء الأربعة لما كان بعض بني أمية يسبون علياً فعوض عن ذلك بذكر الخلفاء والترضي عنهم ليمحو تلك السنة الفاسدة . . . وهذا ( القيل ) لا يصلح حجة ، ولعله قائله نفس ابن تيمية ! الوجه الثالث . . فلم يكن في ذكر المنصور لهما إرغام لأنفه ولا لأنوف بني علي ، إلا لو كان بعض بني تيم أو بعض بني عدي ينازعهم الخلافة ، ولم يكن أحد من هؤلاء ينازعهم فيها ! وهذا من ابن تيمية غباء أو تغابٍ ! الوجه الرابع : أن أهل السنة لا يقولون إن ذكر الخلفاء الأربعة في الخطبة